المحقق الحلي

285

شرائع الإسلام

كما إذا قطعت يد العبد . الرابعة : يجب تسليم المبيع مفرغا ، فلو كان فيه متاع وجب نقله ، أو زرع قد أحصد وجب إزالته . ولو كان للزرع عروق تضر ، كالقطن والذرة ( 207 ) ، أو كان في الأرض حجارة مدفونة أو غير ذلك ، وجب على البائع إزالته وتسوية الأرض ( 208 ) . وكذا لو كان له فيها دابة أو شئ لا يخرج إلا بتغير شئ من الأبنية ، وجب إخراجه وإصلاح ما يستهدم . الخامسة : لو باع شيئا ، فغصب من يد البائع ، فإن أمكن استعادته في الزمان اليسير ، لم يكن للمشتري الفسخ ، وإلا . كان له ذلك . ولا يلزم البائع أجرة المدة ( 209 ) ، على الأظهر . فأما لو منعه البائع عن التسليم ، ثم سلم بعد مدة ، كان له الأجرة ( 210 ) . ويلحق بهذا بيع ما لم يقبض وفيه مسائل : الأولى : من أبتاع متاعا ولم يقبضه ثم أراد بيعه ، كره ذلك إن كان مما يكال أو يوزن وقيل لا يجوز ، وقيل : إذا كان طعاما لم يجز ( 211 ) ، والأول أشبه . وفي رواية يختص التحريم بمن يبيعه بربح ، فأما التولية ( 212 ) فلا . ولو ملك ما يريد بيعه بغير بيع ( 213 ) ، كالميراث والصداق للمرأة والخلع ، جاز وإن لم يقبضه . الثانية : لو كان على غيره طعام من سلم ، وعليه مثل ذلك ( 214 ) ، فأمر غريمه أن يكتال لنفسه من الآخر . فعلى ما قلناه يكره ، وعلى ما قالوه يحرم ، لأنه قبضه عوضا عما له قبل أن يقبضه صاحبه ( 215 ) . وكذا لو دفع إليه مالا ، وقال : اشتر به طعاما . فإن قال : اقبضه لي ثم اقبضه لنفسك ، صح

--> ( 207 ) فإن عروقهما يمنع الزرع الجديد . ( 208 ) أي : تسطيحه بطم الحفرة التي أحدثها إزالة الحجارة المدفونة . ( 209 ) ( كان ) جاز ( له ) للمشتري ( ذلك ) الفسخ ( ولا يلزم ) لأنه لم يكن مقصرا . ( 210 ) أي : أجرة تلك المدة . ( 211 ) ( من أبتاع ) أي : اشترى ( طعاما ) الطعام يعني الحنطة والشعير . ( 212 ) وهي أن يبيع بالقيمة التي اشتراه بها ، بلا زيادة ولا نقصان ، فأما بالزيادة فتسمى ( مرابحة ) وأما بالنقصان فتسمى ( مواضعة ) ( 213 ) أي : ملك بغير شراء ( والخلع ) أي : بدل الخلع الذي يأخذه الرجل من المرأة . ( 214 ) مثلا : كان اشترى زيد - بعنوان السلم - من عمرو مئة كيلو حنطة ، وكان قد باع زيد لشخص مئة كيلو حنطة ، فقال زيد للمشتري خذ مئة كيلو الحنطة من عمرو ( يكره ) أي : يكره بيع المائة كيلو حنطة التي عند عمرو ، لذلك الشحص . ( 215 ) ( لأنه ) المشتري ( قبضه ) قبض الحنطة عوضا ( عما له ) عن الحنطة التي له بذمة زيد ( قبل أن يقبضه ) الحنطة ( صاحبه ) صاحب الحنطة وهو زيد .